علي بن الحسن الطبرسي
352
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
« 1136 » - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه ( 1 ) . « 1137 » - عنه ( عليه السلام ) : إنه كره أن يصافح الرجل المرأة وإن كانت مسنة ( 2 ) . « 1138 » - [ عن إسحاق بن عمار ] سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا ، فقال له : إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجهه ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفور لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضهم لبعض : تنحوا عنهما فإن لهما سرا وقد سر الله عليهما . قال إسحاق : قلت له : جعلت فداك ، فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عز وجل : * ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * ( 3 ) قال : فتنفس ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم بكى حتى اخضلت لحيته ، وقال : يا إسحاق ، إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ( 4 ) ( 5 ) . « 1139 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا - وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم - كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار ، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا - إن أظهروا التودد بألسنتهم - كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود ( 6 ) واحد ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 182 / 15 ، البحار : 16 / 269 / 82 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 14 / 278 / 16710 . ( 3 ) ق ( 50 ) : 18 . ( 4 ) إشارة إلى الآية 7 من سورة طه . ( 5 ) الكافي : 2 / 184 / 2 ، البحار : 73 / 35 / 33 . ( 6 ) المذود : معلف الدابة ، والمذاد : المرتع ( لسان العرب : 3 / 168 ) . ( 7 ) تحف العقول : 373 ، البحار : 75 / 257 / 108 .